كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

عن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله عن المسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله! جئت أسأل عن العلم، فقال: "إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم من حبها لما جاء يطلب، وعن أي العلم تسأل؟ " قلت: يا رسول الله! عن المسح على الخفين، قال: "نعم، يوم وليلة للمقيم، وثلاث للمسافر من الغائط والبول، ثم يحدث وضوءا". رواه عن الهيثم بن خلف، عن عبيد الله بن [عمر] القواريري، عن عبد الأعلى، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن خالد بن كثير إلا محمد بن إسحاق تفرد به عبد الأعلى".
فصل في ابتداء مدة المسح وما اختلف فيه من ذلك
أما من اعتبرها من وقت اللبس، فقد استدل له بحديث صفوان بن عسال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين – أو سفرا – أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن"، من حيث إنه جعل الثلاث مدة اللبس. وأما من اعتبرها من وقت المسح، فبحديث أبي بكرة، وفيه ألفاظ، أقواها في مرادهم: ما علق الحكم فيه بالمسح، كالرواية التي ذكرناها من جهة عبد الرزاق،

الصفحة 171