كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

عن حماد". انتهى.
وقد رواه الدارقطني عن علي بن محمد المصري، عن مقدام بن داود بسنده ومتنه مثل ما تقدم، فيه: "ثم لا يخلعهما".
واعترض ابن حزم على حديث أنس هذا بأن قال: "وأسد منكر الحديث، ولم يرو هذا أحد من ثقات أصحاب حماد بن سلمة".
واعترض أيضا على الأثر المتقدم عن عمر رضي الله عنه قبل المسند بمثل هذا، وقال: "وهذا مما انفرد به أسد بن موسى، عن حماد، وأسد منكر الحديث لا يحتج به، وقد أحاله – يعني أسدا –، والصحيح من هذا الخبر ما رويناه من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، [عن محمد بن زياد] قال: سمعت زييد بن الصلت قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "إذا توضأ أحدكم فأدخل خفيه رجليه وهما طاهرتان، فليمسح عليهما إن شاء، ولا يخلعهما إلا من جنابة". وهذا ليس فيه: "ما لم يخلعهما" كما روى أسد". انتهى.
وهذا الذي ذكره ابن حزم في أسد لم يقله أحد من المتقدمين فيه فيما علمناه، مع اجتهاده في الرواية وتصنيفه للعلم، ويقال: إنه أول من صنف المسند. وقد وقف المتقدمون على أمره، وفيهم المشددون في الرواية، ولم يقولوا ما قال، ولم نر فيما بين أيدينا من كتب الضعفاء والمتروكين له ذكرا، وأبو أحمد بن عدي شرط أن يذكر في كتابه كل من تكلم فيه متكلم، وقد ذكر فيه جماعة من الأكابر والحفاظ لذلك، ولم يذكر أحدا فيمن خرج في

الصفحة 176