كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
يقوم له حجة عليه! ". انتهى.
ولعل أبا محمد بن حزم وقف على ما قاله أبو سعيد ابن يونس في كتاب "الغرباء" في أسد بن موسى حيث قال فيه: "حدث بأحاديث منكرة، وكان رجلا صالحا، وكان ثقة فيما روى، وأحسب الآفة من غيره". فإن كان أخذ كلامه من هنا فليس بجيد، إذ فرق بين أن يقول: "روى أحاديث منكرة"، وبين أن يقول: إنه "منكر الحديث"، فإن هذه العبارة تقتضي كثرة ذلك منه حتى تصير وصفا له، فيستحق بها أن لا يحتج بحديثه عندهم.
والعبارة الأولى تقتضي وجود النكرة في أحاديث، ولا تقتضي كثرة ذلك.
وقد حكم أبو سعيد ابن يونس بأنه "ثقة فيما روى"، وكيف يكون ثقة فيما روى من لا يحتج بحديثه كما ذكر ابن حزم؟!
وقد ذكر أبو عبد الله بن الحذاء في كتاب "التعريف" محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، فحكى عن أحمد بن حنبل أنه قال: "في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير ومنكرة". ومحمد بن إبراهيم متفق على الاحتجاج بأحاديثه، وإليه المرجع في حديث: "الأعمال بالنية" المتفق على صحته،