كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

وأبي عبد الله الجدلي، وعمرو بن ميمون ثقة، فلا يضر تركه في بعض الروايات بعد ثبوته في بعضها.
وما قاله البخاري رحمه الله تعالى في أنه: "لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة "، فلعله على الطريقة المحكية عنه: أنه يشترط أن يعرف سماع الراوي عمن روى عنه، ولا يكتفي بإمكان اللقاء.
وما ذكرناه عن شعبة من أنه: "لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح على الخفين"، فالقصة المذكورة تدل على أنه سمعه من إبراهيم التيمي، وإبراهيم التيمي من عمرو بن ميمون والكل ثقات.
وفي رواية عبد الرزاق عن سفيان: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نمسح على الخفين يوما وليلة إذا أقمنا، وثلاثا إذا سافرنا، وأيم الله! لو مضى السائل في مسألته لجعلها خمسا". رواه البيهقي من جهة الرمادي، عن عبد الرزاق.
ورواه يحيى بن سعيد عن الثوري، وفيه: "ولو استزدته لزادنا".
وفي رواية عمر بن سعيد عن أبيه – من جهة سفيان بن عيينة، عن عمر: "ولو مضى السائل في مسألته لزاده".
وأما مالا زيادة فيه: ففي رواية أبي عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن

الصفحة 184