كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
أحد من المتقدمين، ولا قال فيه ما قال ابن حزم فيما علمناه، ووثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهما هما، وصحح الترمذي حديثه، وما اعتل به من كونه صاحب راية المختار الكافر، فقد ذكر مثل ذلك في أبي الطفيل، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وأجيب عنه بأن المختار أظهر أولا في خروجه القيام بثأر الحسين، فكان معه من كان، وما كان يقوله من غير هذا فلعله لم يطلع عليه أبو الطفيل ولا علمه منه، وهذا مطرد في الجدلي، والله عز وجل أعلم بالصواب.
ومنها – وهو أشهرها –: ما رواه أبو داود من جهة يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد، عن أيوب بن قطن، عن أبي بن عمارة -[قال يحيى بن أيوب]: وكان قد صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم القبلتين –: أنه قال: يا رسول الله! أمسح على الخفين؟ قال: "نعم"، قال: يوما؟ قال: "ويومين"، قال: وثلاثة؟ قال: "نعم، وما شئت". وفي رواية: حتى بلغ سبعا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم، ما بدا لك".
قال أبو داود: "قد اختلف في إسناده وليس بالقوي". قال شيخنا "وبمعناه قال البخاري، وقال الإمام أحمد بن حنبل: رجاله لا يعرفون".