كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

ثم روى من طريق أبي داود، [ثنا مسدد] وعباد بن موسى .... ، بسنده حديث أوس بن أبي أوس الثقفي، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ومسح على نعليه وقدميه. وقال مسدد: إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[ورواه حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أوس الثقفي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم] توضأ ومسح على نعليه. قال: "وهو منقطع. أخبرناه أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة .... ، فذكره". قال: "وهذا الإسناد غير قوي، وهو يحتمل ما احتمل الحديث الأول، والذي يدل على أن المراد بن غسل الرجلين في النعلين.
[وأخبرنا] أبو عبد الله الحافظ ... "، ثم ساق السند إلى عبيد بن جريج ... الحديث الصحيح الذي فيه: "أما النعال السبتية، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها".
قلت: في هذا الاستدلال على ما أراد نظر، والذي يظهر أن المراد أنه يتوضأ ويلبسها، وكأنه أخذ لفظة: "فيها" على ظاهرها، ولكن يحتاج إلى أن تكون لفظة: "يتوضأ" لا تطلق إلا على الغسل.
قال البيهقي – بعد إخراج هذا الحديث –: "رواه البخاري في "الصحيح"

الصفحة 207