كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم. فأما مسحه على النعلين، فهو محمول على غسل الرجلين في النعلين، [والمسح على النعلين]، لأن المسح [رخصة] لمن تغطت رجلاه بالخفين فلا يعدا بها موضعها، والأصل وجوب غسل الرجلين إلا ما خصته سنة ثابتة، أو إجماع لا يختلف فيه، وليس على [المسح على] النعلين ولا على الجوربين واحد منهما، والله عز وجل أعلم".
ولقائل أن يقول: مقتضى صناعة الحديث: النظر في صحة الحديث وإسناده، وأما التأويلات والمباحثات فنظر الفقه. والذي ينبغي أن ينظر فيه: قوله: "إلا ما خصته [سنة] ثابتة، أو إجماع لا يختلف فيه، وليس على [المسح على] النعلين ولا على الجوربين واحد منهما"، فنفى ثبوت السنة فيهما.
فأما الجوربان، فقد تقدم أمرهما.
وأما النعلان فمن أجود ما ذكره: رواية زيد بن الحباب، عن سفيان، ولم يزد فيه، على أنه "ليس بمحفوظ". "وزيد بن الحباب": ذكر ابن عدي عن يحيى بن معين أنه قال: "أحاديث زيد بن الحباب عن سفيان الثوري مقلوبة".
قال ابن عدي: "وهو من أثبات مشايخ الكوفة، ممن لا يشك في صدقة. والذي قاله ابن معين: [إن أحاديثه] عن الثوري مقلوبة، إنما له عن الثوري