كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

أحاديث تشبه [بعض] تلك الأحاديث تستغرب بذلك الإسناد، وبعضه يرفعه ولا يرفعه غيره، والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مستقيمة كلها".
وذكر ابن عدي أحاديث لزيد لم يذكر هذا فيها.
وإذا كان زيد بن الحباب ثقة صدوقا، كان هذا الحديث مما ينفرد به الثقة.
وقول البيهقي: "ليس بمحفوظ": عبارة مغلظة عما يتفرد به الثقة.
وأما حديث سفيان عن محمد بن عجلان، فقد أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"، وترجم بعده: "باب ذكر الدليل على أن مسح النبي صلى الله عليه وسلم على النعلين كان في وضوء تطوع، لا في وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء"، ثم أدخل عليه حديث سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه: أنه دعا بكوز ماء، ثم توضأ وضوءا خفيفا، ومسح على نعليه، ثم قال: "هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم للطاهر، ما لم يحدث".
وهذا الحديث أخرجه أحمد بن عبيد الصفار في "مسنده" بزيادة لفظة، وفيه: ثم قال: "هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لم يحدث".

الصفحة 211