كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

ثنا معمر، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: "لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضؤون".
قال ابن المبارك: "هذا عندنا وهم جلوس". قال البيهقي في "السنن": "وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي والشافعي". هكذا أول كما قال البيهقي، لأن اللفظ محتمل، والحاجة إلى هذا التأويل في هذه الرواية أشد، لذكر الغطيط.
وأما رواية مسلم التي قدمناها في صدر الباب: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون"، وهي محتملة لذلك أيضا، لكنه قد وردت فيها زيادة تمنع هذا التأويل.
قال أبو الحسن ابن القطان – عانيا أبا محمد عبد الحق –: "وذكر من طريق مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون، ثم يصلون ولا يتوضؤون". وهذا الحديث هو في كتاب مسلم من رواية خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. وهو على هذا السياق يحتمل أن ينزل على نوم الجالس، وعلى ذلك ينزله أكثر الناس، وفيه زيادة تمنع من ذلك رواها يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة".
قال قاسم بن أصبغ: حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا شعبة فذكره.
وهو – كما ترى – صحيح

الصفحة 217