كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

ورواه الترمذي من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي، فقال: "من المذي الوضوء، ومن المني الغسل". قال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وصحح ليزيد بن أبي زياد.
وروى البيهقي من جهة سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "المني والمذي والودي، فالمني منه الغسل، ومن هذين الوضوء، يغسل ذكره ويتوضأ". قال البيهقي: "ورواه إبراهيم، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "الودي الذي يكون بعد البول فيه الوضوء" ".
قلت: إبراهيم عن ابن مسعود منقطع.
فصل في الخارج النجس من السبيلين نادرا في جنسه أو وقته ذكر من قال بالانتقاض به
استدل على ذلك بالأحاديث التي فيها أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة.
فروى البيهقي من حديث حماد بن زيد، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن فاطمة بنت أبي حبيش استفتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: "ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر

الصفحة 231