كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
الدم، وتوضئي وصلى، فإنما ذلك عرق، وليست بالحيضة".
أخرجه عن محمد بن عبد الله الحافظ، عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب، عن يحيى بن محمد بن يحيى، عن أبي الربيع، عن حماد، وقال: "رواه مسلم في "الصحيح"عن خلف بن هشام، عن حماد دون قوله: "وتوضئي"، ثم قال مسلم:" وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره " ". قال البيهقي: "وهذا لأن هذه الزيادة غير محفوظه، إنما المحفوظ ما رواه أبو معاوية وغيره عن هشام بن عروة هذا الحديث، وفي آخره قال: قال هشام: قال أبي: "ثم توضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت" ".
قلت: قد عرف مذهب أكثر الأصولين والفقهاء في قبول زيادة العدل، وحماد بن زيد في أكابرهم. وأما ما ذكر عن هشام من قوله: "قال أبي: ثم توضأ لكل صلاة"، فهذا يبعد أن تعلل به رواية حماد، لأنه أورد هذه اللفظه بصيغة الأمر مدرجة بين ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك مخالف للصيغة التي رواها هشام عن أبيه مخالفه يتعذر التعبير بإحداهما عن الأخرى، نعم يقرب مثل هذا الحكم بالإلحاق إذا ورد اللفظ من الراوي متصلا بلفظ الرسول صلى الله عليه وسلم، بحيث يمكن أن يكون من كلام الرواي ومن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم معا، فتبين بطريق أخرى انفصاله.
وروى شريك عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها، وتغتسل،