كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

أبيه". قال: "وقد رويناه بإسناد آخر صحيح موصول". ثم أسند من جهة عثمان بن عمر، عن شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب: أن عبد الله قال في قوله تعالى: {أو لامستم النساء} قال قولاً معناه: ما دون الجماع.
ذكر ما تعلق به من قال: إن الوضوء لا يجب من القبلة وما في معناها
فيه عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما.
أما عائشة فله طرق:
الأول: ما روي عن عروة عنها، وله وجوه:
الوجه الأول: ما رواه الأعمش رضي الله عنه عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قال: قلت: من هي إلا أنت؟ فضحكت. أخرجه أبو داود، وابن ماجة، والترمذي، واللفظ له.
والذي اعتل به في الاحتجاج بهذا الحديث وجهان:
أحدهما: الانقطاع، وأن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة. قال

الصفحة 242