كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

الزبير، وإنما هو شيخ مجهول، يقال له: عروة المزني، فروى أبو داود عن إبراهيم بن مخلد الطالقاني، عن عبد الرحمن بن مغراء، عن الأعمش، أخبرنا أصحاب لنا، عن عروة المزني، عن عائشة رضي الله عنها بهذا الحديث.
قال أبو داود: "روى عن الثوري أنه قال: ما حدثنا حبيب بن أبي ثابت إلا عن عروة المزني. يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء".
وروى الدارقطني عن ابن مخلد، عن صالح بن أحمد، عن علي بن المديني قال: سمعت يحيى – وذكر عنده: حديثا الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: تصلي وإن قطر الدم على الحصير، وفي القبلة –، قال يحيى: "احك عني [أنهما] شبه لا شيء".
أما الوجه الأول: فإن أبا عمر ابن عبد البر بعد ذكره حديث حبيب هذا قال: "وهذا الحديث عندهم معلول، فمنهم من قال: لم يسمع حبيب من عروة، ومنهم من قال: ليس هو عروة بن الزبير، وضعفوا هذا الحديث، ودفعوه، وصححه الكوفيون وثبتوه لرواية الثقات من أئمة الحديث له.
وحبيب بن أبي ثابت لا ينكر لقاؤه عروة، لروايته عمن هو أكبر من عروة وأجل وأقدم موتا، وهو إمام ثقة من أئمة العلماء الجلة ".
قلت: هذا الذي ذكره أبو عمر يزيل الانقطاع من جهة عدم إمكان اللقاء.

الصفحة 244