كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

الوجه الثاني: من جهة هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.
فروى الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه، ثم صلى ولم يتوضأ، ثم ضحكت.
و"أبو بكر النيسابوري" إمام مشهور عندهم، و"حاجب بن سليمان" لا مطعن فيه يعرف، وقد حدث عنه النسائي، فقال: "ثقة"، وقال في موضع آخر: "لا بأس به"، وباقي الإسناد لا يسأل عنه، إلا أن لدارقطني قال عقيبه: "تفرد به حاجب عن وكيع، ووهم فيه، والصواب عن وكيع بهذا الإسناد: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم. وحاجب لم يكن له كتاب، إنماكان يحدث من حفظه".
ولعل قائلا يقول: هو تفرد ثقة، وتحديثه من حفظه إن كان أوجب كثرة خطئه [بحيث] يجب ترك حديثه، فلا يكون ثقة، ولكن النسائي وثقه، وإن لم يوجب خروجه عن الثقة فلعله لم يهم، وكان نسبته إلى الوهم بسبب مخالفة الأكثرين له.
وروي عن علي بن عبد العزيز الوراق، عن عاصم بن علي، عن أبي أويس،

الصفحة 246