كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها ولا يحدث وضوءا، إنما أراد ابن معين هذا الحديث، لأنه ليس بمحفوظ". قال ابن عدي: "ولعبد الكريم أحاديث صالحة مستقيمة يوريها عن قوم ثقات، وإذا روى عنه الثقات فحديثه مستقيم".
وثانيها: أن الدراقطني قال – بعد ما روى هذا الحديث من جهة الوليد بن صالح –: "يقال: إن الوليد بن صالح وهم في قوله: "عن عبد الكريم"، وإنما هو حديث غالب".
وثالثها: أن الثوري رواه عن عبد الكريم، عن عطاء من قوله. رواه الدارقطني من جهة عبد الرحمن – هو ابن مهدي –، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء قال: "ليس في القبلة وضوء". قال الدارقطني: "هذا هو الصواب".
ورابعها: أن البيهقي روى في "الخلافيات" عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: "قلت لأبي: لم لا تكتب عن وليد بن صالح؟ قال: رأيته يصلي في مسجد الجامع يسيء الصلاة".
ولقائل أن يقول على الطريقة الفقهية: أما عبد الكريم، فقد سبق الثناء الجميل عليه، ويكفي اتفاق أرباب الصحيح على حديثه. وما ذكره ابن معين