كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
أحدهما: أنه لما كان المشهور من الرواية ما فيه مروان بن الحكم قدمه قوم على رواية من رواه عن عروة، عن بسرة قال أبو عمر – وبعد ذكر روايات في هذا: "والحديث الصحيح الإسناد في هذا: عن عروة، عن مروان، عن بسرة".
وقال ابن منده – بعد ذكر روايات –: "فالحديث راجع إلى مروان".
وبلغني عن الحافظ أبي الحسن الدارقطني أنه قال في كتاب "العلل" – بعد ما ذكر الاختلاف على هشام –: "فلما ورد [هذا] الاختلاف على هشام أشكل أمر هذا الحديث، وظن كثير من الناس ممن لم يمعن النظر في الاختلاف أن هذا الحديث غير ثابت لاختلافهم فيه، لأن الواجب في الحكم: أن يكون القول قول من زاد في الإسناد، لأنهم ثقات، والثقات فزيادتهم مقبولة، فحكم قوم من أهل العلم بضعف الحديث، لطعنهم على مروان". انتهى.
وثانيها: إدخال الشرطي في الرواية. قال الدارقطني في "السنن": حدثنا محمد بن الحسن النقاش، ثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، ثنا رجاء بن مرجاء الحافظ قال: اجتمعنا في مسجد الخيف أنا والإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه [وعلي بن المديني] ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر، فقال