كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
وروى النسائي من حديث شعيب، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم: أنه [سمع] عروة بن الزبير يقول: ذكر مروان في إمارته على المدينة أنه يتوضأ من مس الذكر إذا أفضى إليه الرجل بيده، فأنكرت ذلك، فقلت: لا وضوء على من مسه. فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ما يتوضأ منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويتوضأ من مس الذكر". قال عروة: فلم أزل أماري مروان حتى دعا رجلا من حرسه، فأرسله إلى بسرة، فسألها عما حدثت مروان، فأرسلت [إليه] بسرة بمثل الذي حدثني عنها مروان.
ورواه [ابن] الجارود من جهة سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر قال: تذاكر أبي وعروة ما يتوضأ منه، فذكر عروة وذكر حتى ذكر الوضوء من مس الذكر، قال أبي: لم أسمع به. فقال: أخبرني مروان عن بسرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مس ذكره فليتوضأ". قلنا: أرسل إليها، فأرسل حرسيا -[أو رجلا] –، فجاء الرسول بذلك.
الوجه الثالث: الاختلاف في الإسناد. والحديث مروي من جهة الزهري، ومالك، وهشام بن عروة.
فأما الزهري فقد اختلف عليه على وجوه: