كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
وأما ما ذكره الحازمي في أثناء سياقته [لكلام] من ذهب إلى الإيجاز حيث قال: "قالوا: وحديث قيس بن طلق كما لم يخرجه صاحبا الصحيح، لم يحتجا بشيء من رواياته ولا بروايات [أكثر رواة] حديثه في غير هذا الحديث، وحديث بسرة وإن لم يخرجاه – لاختلاف وقع في سماع عروة [من بسرة]، أو هو عن مروان عن بسرة – فقد احتجا بسائر رواة حديثها: مروان فمن دونه". فهذا يقتضي أن الشيخين احتجا برواية مروان، وليس كذلك، فإنه مذكور فيمن انفرد به البخاري رحمه الله تعالى.
أما أمر الشرطي، نقل البيهقي في "المعرفة": "ومعروف عن عروة بن الزبير أنه صار إلى هذا الحديث، ولولا ثقة الحرسي عنده لما صار إليه". انتهى.
وقد تقدم على إخبار الشرطي إخبار مروان عن بسرة، هذا ما في الروايات المشهورة. وأقرب الروايات لفظا لأن يعتل به أمر الشرطي: على ما ذكره الطبراني من رواية أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن عمر، عن هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كنت عند مروان بن الحكم، فسألني عن مس الذكر، فلم أر عليه إعادة الوضوء، فدعا مروان بعض شرطه فأرسله إلى بسرة بنت صفوان،