كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
وروى أيضا عن جعفر الخواص، عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن عنبسة بن عبد الواحد بسنده، فيه: قال: فأتيت بسرة فحدثتني.
قال الحاكم: "ومنهم أبو الأسود حميد بن الأسود البصري الثقة المأمون".
ولتعلم أن رواية ربيعة بن عثمان وعنبسة ترجح في الدلالة على ما قصد من إثبات سماع عروة من بسرة على رواية شعيب والمنذر بن عبد الله. وقد ذكرنا لفظ رواية شعيب.
ورواية المنذر ذكرها الحاكم بسنده عنه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة بنت صفوان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مس ذكره فليتوضأ". فأنكر عروة فسأل بسرة فصدقته.
وأما الوجه الثالث: من هذا الاختلاف: فما كان دائرا بين ثقات، فقد عرف ما فيه، وأن من الناس من يقول: لا يضر الاختلاف على هذا الوجه، لأنه كيف ما كان يرجع الحديث إلى ثقة، وما كان من رواية ضعيف أو من يقال: إنه واهم تركوه وأخذ بالصحيح عندهم من يقول بذلك.
فأما روايات الزهري، فإن البيهقي ذكر رواية معمر، عن الزهري، عن عروة، عن بسرة، وقال بعد ذلك: "هكذا قال! والصواب رواية عقيل [ابن] خالد إسنادا ومتنا". يريد رواية عقيل، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة. [وقال أبو عمر: "وقد اختلف فيه عن الزهري: فروي