كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

الحربي، ثنا مضر بن محمد، قال: "سألت يحيى بن معين عن مس الذكر، أي شيء أصح فيه من الحديث؟ قال يحيى بن معين: لولا حديث مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، فإنه يقول فيه: "سمعت، قال: سمعت"، لقلت: لا يصح فيه شيء. فقلت له: حديث جابر؟ قال: نعم، رواه ابن أبي ذئب، وليس بصحيح. قلت: وحديث أبي هريرة؟ قال: رواية يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري، وقد أدخلوا بينهما رجلا مجهولا. قلت: زيد بن خالد؟ قال: خطأ، أخطأ به ابن إسحاق. قلت: وحديث ابن عمر؟ قال: الصحيح منه غير مرفوع. قلت: فإن الإمام أبا عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: "أصح حديث فيه حديث العلاء، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة؟ " قال: هذا أضعفها. قلت: وكيف؟ قال: مكحول لم يسمع من عنبسة شيئا". نقلته من "الجزء الثاني من منتقى أبي الحسن الدارقطني على ابن الفضل"، وعليه سماع إبراهيم بن سعيد الحبال الحافظ.
ورأيت في كتاب"العلل" لابن أبي حاتم: "قلت لأبي: فحديث أم حبيبة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن مس ذكره فليتوضأ؟ قال: روى ابن لهيعة في هذا الحديث مما يوهن الحديث، أي تدل روايته أن مكحول قد

الصفحة 303