كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

حديث النبي صلى الله عليه وسلم قد أدخلوا بين يزيد بن عبد الملك وبين المقبري رجلا.
قال: من؟ قلت: أبو موسى الحناط. قال: من هذا؟ قلت: عبد الله بن نافع. قال: الصائغ؟ قلت: نعم. قال: ذلك لم يكن يحفظ الحديث، كان الغالب عليه الرأي. وأما أبو سعيد مولى بني هاشم فقال: عن يزيد بن عبد الملك فقال: سمعت سعيد المقبري، وقال: لا أبعد أن يكون هذا من هذا الشيخ: يزيد بن عبد الملك، فإنه يروي أحاديث مناكير. قلت له: يروي عن يزيد بن خصيفة أحاديث مناكير؟ قال: نعم". انتهى.
فأما الوجه الأول: فحاصل ما يجاب عنه طريقتان:
الأولى: ما قال الحازمي: "وقد روي عن نافع بن عمر الجمحي، عن سعيد المقبري كما رواه يزيد بن عبد الملك، وإذا اجتمعت هذه الطرق دلتنا على أن هذا الحديث له أصل من رواية أبي هريرة رضي الله عنه ".
قلت: ليس يكفي مجرد كونه روي عن نافع في التقوية والاعتبار، حتى يعلم مخرج تلك الرواية وراويها ومرتبته، وهل هو ممن يعتبر به أم لا؟
الطريقة الثانية: وهي أجود من الأولى: أن الحافظ أبا عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى روى عن خلف بن قاسم، حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق السراج قالا: ثنا علي بن أحمد البزار، ثنا أحمد بن سعيد الهمذاني، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، ثنا نافع [بن]

الصفحة 309