كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
وقد تبين في بعض الروايات أن كلام عروة ومروان كان في ولايته، ويحتمل أن تكون الأولى، ويحتمل أن تكون الثانية. فإن ظهر بطريق ما أن تكون المناظرة في الولاية الثانية، وثبت أن وفاة زيد بن خالد كانت في سنة خمسين جاء ما قاله الطحاوي، ولكن ذلك بعيد الثبوت والظهور جدا، وإنما قصدت بيان احتمال لما قال، وذكر الخلاف الذي لم يذكره البيهقي رحمه الله تعالى.
وهاهنا طريق أخرى لحديث زيد من غير جهة ابن إسحاق: من حديث ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكر، ثم اختلف فقيل: عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة بن الزبير، عن بسرة – أو زيد بن خالد – على الشك.
وهذه رواية محمد بن بكر، عن ابن جريج، أخبرني الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة – ولم اسمع ذلك منه –: أنه كان يحدث عن بسرة – أو زيد بن خالد –: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مس أحدكم فرجه فليتوضأ".
وكذلك رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، أخبرني ابن جريج، حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة – قال: ولم أسمع ذلك –: أنه كان يحدث عن بسرة – أو عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه –: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مس [أحدكم] ذكره فليتوضأ".