كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

إمام غير مدافع، وقد خرجه في "مسنده". وبقية بن الوليد ثقة في نفسه، وإذا روى عن المعروفين فمحتج به، وقد أخرج مسلم بن الحجاج فمن بعده من أصحاب الصحاح حديثه محتجين به. والزبيدي هو محمد بن الوليد قاضي دمشق، من ثقات الشاميين، محتج به في الصحاح كلها. وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث، وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به. وأما روايته عن أبيه، عن جده، فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع. وقد روى عنه خلق من التابعين. وذكر الترمذي في كتاب "العلل"، عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب – في "باب مس الذكر" – هو عندي صحيح. وقد روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب من غير وجه، فلا يظن ظان أنه من مفاريد بقية، فيحتمل أن يكون قد أخذه عن مجهول.
والغرض من تبين هذا الحديث: زجر من لم [يتقن] معرفة مخارج الحديث عن الطعن في الحديث من غير تتبع وبحث عن مطالعة".
قلت: وروى الدارقطني من حديث سليمان بن عبد الرحمن، عن

الصفحة 324