كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
التشيع الذي ذكره أبو داود مذكور عن يحيى بن معين أنه نسبه إليه، وهو عندنا الذي أشار إليه الجوزجاني بقوله: "مائل عن الطريق". وقد قدمنا الكلام على المذاهب في المقدمة. ومذهب الشافعي قبول روايات المبتدعة إلا الخطابية. وأما ما ذكره الدارمي، عن يحيى بن معين، فليس فيه تضعيف، وقد قال عباس عنه: إنه "ثقة".
الحديث الخامس: روى الحافظ أبو الحسن الدارقطني من جهة سفيان بن زياد أبي سهل، حدثنا حجاج بن نصير، ثنا محمد بن الفضل بن عطية، ثنا أبي، عن ميمون [بن] مهران، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوء حتى يكون دما سائلا".
قال الدارقطني: "محمد بن الفضل بن عطية ضعيف، وسفيان بن زياد وحجاج بن نصير ضعيفان".
قلت: "نصير": بضم النون، وفتح الصاد المهملة.
وروى الدارقطني أيضا من جهة الحسن بن علي [الرزاز]، ثنا محمد بن الفضل، عن أبيه، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في القطرة ولا القطرتين من الدم وضوء، إلا أن يكون دما سائلا". وهذا اختلاف على محمد بن الفضل.