كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

لذلك، وقال في أثناء الكلام الذي حكاه عن أهل العراق: "مع أنه معروف من مذهب ابن عمر، ومذهب أبيه رضي الله عنهما إيجاب الوضوء من الرعاف، وأنه كان عندهما حدثا من الأحداث الناقضة للوضوء، إذا كان الرعاف ظاهرا سائلا، وكذلك كل دم سال من الجسد وظهر".
ذكر ابن أبي شيبة: حدثنا هشيم، أنا ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "من رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ، فإن لم يتكلم بنى على صلاته، وإن تكلم استأنف الصلاة".
وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "إذا رعف الرجل في الصلاة، أو ذرعه القئ، أو وجد مذيا، فإنه ينصرف فيتوضأ".
ثم [عن نافع، عن ابن عمر قال: "من رعف في صلاته، فلينصرف، وليتوضأ، ثم] يرجع، فيتم ما بقي على ما مضى، ما لم يتكلم ".
وقال الزهري: "الرعاف والقئ سواء، يتوضأ منهما، ويبني، ما لم

الصفحة 355