كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
بالأنصاري من الدماء قال: سبحان الله! ألا أنبهتني أول ما رمى؟ قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها. أخرجه من جهة ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق.
ورواه أبو بكر بن خزيمة من حديث سلمة – هو ابن الفضل –، عن محمد – هو ابن إسحاق –، وفيه: فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله! وفيه: قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيك: أوله أو آخره؟ قال: بل اكفني أوله. فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلي. وفيه: قال فرماه بسهم فوضعه فيه. قال: فنزعه فوضعه وثبت قائما [يصلي، ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه. قال: فنزعه فوضعه وثبت قائما يصلي]، ثم عاد له [الثالثة]، فوضعه فيه فنزعه فوضعه، ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس، فقد أتيت. وفيه: فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله! أفلا أهببتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب ان أقطعها حتى [أنفذها]، فلما تابع علي الرمي ركعت فآذنتك، وأيم الله! لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها.