كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

وروى الدارقطني أيضا من حديث عتبة بن السكن الحمصي، حدثنا الأوزاعي، ثنا عبادة بن نسي وهبيرة بن عبد الرحمن، [قالا]: حدثنا أبو أسماء الرحبي، ثنا ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في غير رمضان، فأصابه غم آذاه فتقيأ، فدعاني بوضوء فتوضأ، ثم أفطر، فقلت: يا رسول الله! أفريضة الوضوء من القئ؟ قال: "لو كان فريضة لوجدته في القرآن". قال: ثم صام رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد، فسمعته يقول: "هذا مكان إفطاري أمس". قال الدارقطني: "لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن، وهو منكر الحديث".
وروى البيهقي في "السنن" من جهة مطرف بن مازن، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد، عن أبي الحكم الدمشقي: أن عبادة بن نسي حدثه عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: "ليس الوضوء من الرعاف والقئ ومس الذكر وما مست النار بواجب". فقيل له: إن ناسا يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال: "توضئوا] " مما مست النار"؟ فقال: "إن قوما سمعوا ولم يعوا، كنا نسمي غسل اليد والفم وضوءا، وليس بواجب، إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يغسلوا أيديهم وأفواههم مما مست النار، وليس بواجب". قال البيهقي: "مطرف بن مازن تكلموا فيه،

الصفحة 363