كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
قال: "ما رواه الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأعمش أحفظ".
قلت: أما الرواية عن ذي الغرة، وأسيد بن حضير، والبراء بن عازب رضي الله عنه، فلا يبعد أن يكون اختلافا في حديث واحد يقع فيه الترجيح. وأما رواية الجعفي، عن حبيب، [عن] ابن أبي ليلى، عن سليك، ففي كونه معها حديثا واحدا نظر، ولم يقع الاشتراك فيه إلا في ابن أبي ليلى، وهو كثير الرواية، فيحتمل أن يكون حديثا آخر احتمالا أقرب من الاحتمال في تلك الروايات الثلاث.
وروى البيهقي عن عمران بن سليم، عن أبي جعفر قال: أتي ابن مسعود بقطعة من الكبد والسنام من لحم الجزور، فأكل ولم يتوضأ. قال: "وهو منقطع وموقوف. وروي عن أبي عبيدة قال: كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يأكل من ألوان الطعام، فلا يتوضأ منه. وبمثل هذا لا يترك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد حمل بعض الفقهاء الوضوء المذكور في الخبر على الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة". انتهى.
وقال البيهقي بعد ذكره لرواية عبيدة: "وليس بشيء، وذو الغرة لا يدرى من هو، وحديث الأعمش أصح". قال: "وعبيدة ليس بالقوي".