كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
وقد كان توضأ قبل ذلك، فأتيته بماء ليتوضأ فانتهرني، وقال لي: "وراءك! " فساءني ذلك، ثم صلى، فشكوت ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله! إن المغيرة بن شعبة قد شق عليه انتهارك إياه، خشي أن يكون في نفسك عليه شيء، فقال: "ليس في نفسي عليه شيء إلا خير، ولكنه أتاني بماء لتوضأ، وإنما أكلت طعاما، ولو فعلت ذلك فعل الناس ذلك من بعدي" قال الحازمي: "هذا حديث يروى عن سويد من غير وجه، فمنهم من يقول فيه: "كان يتوضأ قبل ذلك"، ومنهم من يقول: "كان يتوضأ قبل ذلك"، والله عز وجل أعلم ".
ذكر ما استدل به على أن الوضوء مما مست النار بعد الرخصة
روى مالك رحمه الله تعالى عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار مولى بني حارثة، عن سويد بن النعمان أنه أخبره: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء – وهي من أدني خبير – نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فثري، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ. أخرجه البخاري من حديث مالك.