كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
أمر فيها بالوضوء عن أبي هريرة، وعمر بن عبد العزيز، عن خارجة بن زيد، وعن سعيد بن خالد، وعن عبد الملك بن أبي بكر، فقلت له: إن هاهنا رجلا من قريش يقال له عبد الله بن محمد يحدث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أهل سعد بن الربيع في نفر من أصحابه، [فيهم] جابر بن عبد الله، فأكلنا خبزا ولحما، ثم صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلينا معه، وما مس أحد منا وضوءا، وانصرفت مع أبي بكر رضي الله عنه في ولايته من المغرب، فابتغى عشاء، فقيل له: ليس هاهنا إلا هذه الشاة – وقد ولدت –، [فحلبها وطبخ] لنا لبأ، فأكل وأكلنا معه، ثم خرج إلى المسجد، فصلى بنا وما مس ماء ولا مسست، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ربما جفن لنا في ولايته، فأكلنا الخبز واللحم، فيخرج فيصلي ونصلي معه وما يمس أحد منا وضوءا. فقال الزهري: وأنا أحدثكم أيضا – إن كنتم تريدونه –: حدثني جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه عمرو بن أمية رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل عضوا، فصلى ولم يتوضأ. فقلنا: فما بعد هذا؟ فقال: إنه يكون أمر، ويكون بعده الأمر.
و"الحازمي": بالحاء المهملة، والزاي المعجمة. و"جبيرة" بفتح الجيم، وكسر الباء ثاني الحروف. و"اللبأ" – مسكور اللام، بعدها باء ثاني الحروف، بعدها همزة مقصورة –: وهو ما يطبخ من لبن أول الوضع. وقوله: "جفن" – أي: اتخذ لهم طعاما في جفنة –: مفتوح الجيم، مشدد الفاء.