كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

النصارى، وقد أيقن أنهم يمسون ذلك الكتاب".
وقوله: "اليريسين" يروى على وجوه:
أحدها هكذا بالياء. والثاني: "الأريسيين" بالهمزة. والثالث: "الأريسين" مخفف الياء، محذوف الياء الأخرى. فقيل في هذه الرواية: هم أتباع رجل يقال له: عبد الله بن أريس. وأما "الأريسيون" فقد فسر بعض هذه الروايات بأنهم الأكرة الفلاحون. وعلى هذا فلا يكون هذا الإثم من حيث إنهم أكرة، بل يكون لوصف فيهم. وقد قيل فيهم: اليهود. ومن أشار في هذه اللفظة إلى أنهم أتباع أروس – أو أريوس –، فعليهم فيه إشكال، فإن هذا الرجل ينقل عنه أنه مخالف لمذهب النصارى، وأنه لا يقول: "عيسى بن الله"، وهذا اعتقاد حق، فكيف يذكر بالإثم؟ والنصارى لما خالفوه يكفرونه. فإن صح فيحتمل أن يكون له اعتقاد آخر مخالف للحق.
وروى ابن حزم من حديث شعبة، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة [بن] قيس: أنه كان إذا أراد أن يتخذ مصحفا، أمر نصرانيا فنسخه له.
ومن حديث إبراهيم بن محمد بن [الحسن] بن فيرة الطيان قال: حدثنا

الصفحة 425