كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

قائل هذا الكلام هو هدبة فلا يضر لذلك، لثبت غيره الرواية عن همام وبثقته، وإن كان هو همام فقد يضم ذلك إلى مخالفة الجمهور له، فيوقع شيئا في الوهم، وعلى الجملة فالجاري على قواعد الفقه والأصول قبول رواية الثقة في مثل هذا، والله عز وجل أعلم.
هذا مع أن له شاهدا من رواية يعقوب بن كعب الأنطاكي، عن يحيى بن المتوكل البصري، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتما نقشه: محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه.
أخرجه البيهقي، وقال: "هذا شاهد ضعيف، والله عز وجل أعلم".
وروى ابن عدي في ترجمة محمد بن عبيد الله العرزمي من جهة رواد بن الجراح عنه، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في خنصره الأيمن، فإذا دخل الخلاء جعل الكتابة مما يلي كفه.
وذكر عن يحيى من رواية [الدوري]: "العرزمي لا يكتب حديثه".

الصفحة 455