كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
أرقم. ولم يقض في هذا بشيء". انتهى. وقيل: عن معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس. قال البيهقي: "وهم وهم". و"الخبث" – بضم الخاء، والباء الموحدة –: جمع خبيث. و"الخبائث": جمع خبيثة، فكأنه استعاذ من ذكران الجن وإناثهم. ونسب إلى المحدثين إسكان الباء من "الخبث"، وغلطوا فيه، ولا يلزمهم فيه الغلط، فإن تخفيف "الفعل" – بضم [الفاء] والعين - إلى "فعل" – بإسكان العين – جائز، اللهم إلا أن يريدوا بالتخفيف معنى آخر غير جمع "خبيث"، فيكون خطأ في التأويل، لا في اللفظ – إن لم يصح له وجه.
وقد أول قوله: "كان إذا دخل الخلاء"، بمعنى: كان إذا أراد أن يدخل، لأن الحش لا ينبغي لأحد أن يذكر الله تعالى فيه بلسانه، أوله بمعنى ذلك موسى بن هارون. وقال صاحب "الدلائل": "وهذا كما ذكره موسى .... "، ثم روى عن موسى، عن محمد بن الصباح، عن جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "يكره أن يذكر الله تعالى على حالين: