كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المتغوطين أن يتحدثا، إن الله يمقت على ذلك ".
فالتوعد في هذا على التحدث فحسب، واضطرابه [دليل] لسوء حال راويه وقلة تحصيله، فكيف وهو من لا يعرف؟ ".
قلت: هذا التعليل باختلاف الألفاظ إذا أمكن جمعه ليس بالشديد القدح، لوقوع مثله كثيرا مما يحكم بصحته من الأحاديث، والتعليل بالإرسال قد عرف الحكم فيه.
وبعد هذا كله، فقد ذكر ابن القطان للحديث طريقا جيدا غير هذا قال: "قال أبو علي ابن السكن: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، ثنا مسكين بن [بكير]، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا تغوط الرجلان، فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه، ولا يتحدثان على طوفهما، فإن الله تعالى يمقت على ذلك". قال ابن السكن: " رواه عكرمه بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض، عن أبي سعيد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأرجو أن يكونا صحيحين ". انتهى كلامه. وليس فيه تصحيح حديث أبي سعيد الذي فرغنا من تعليله، وإنما يعني أن القولين عن يحيى بن أبي كثير صحيحان، وصدق في ذلك، صح عن يحيى بن أبي كثير أنه قال: عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر، وأنه قال: عن عياض أو هلال، عن أبي سعيد، ولم يقض على

الصفحة 488