كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

ذكرما استدل به على جواز الكلام على قضاء الحاجة
هذا يتعلق بحديث حذيفة رضي الله عنه في السباطة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه. وهذا الدعاء ورد فيه ما يقتضي أنه إشارة، وما يقتضي أنه لفظ.
فأما الإشارة: ففي رواية جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه: رأيتني أنا والنبي صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم فبال، فانتبذت منه، فأشار إلي فجئته، فقمت عند عقبه حتى فرغ. لفظ البخاري عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير.
وأما اللفظ: ففي رواية عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم، فبال قائما، فتنحيت، فدعاني وقال: "لم تنحيت؟ " [فقمت عند عقبه]، فلما فرغ دعا بماء فتوضأ ومسح على خفيه. رواه ابن الجارود عن علي بن خشرم، عن عيسى.
وروى البخاري عن آدم، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل،

الصفحة 491