كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
شاء الله تعالى.
ذكر من قال: إن ذلك من أجل المصلين
روى البيهقي من حديث يعقوب بن كعب، عن حاتم، عن عيسى الخياط قال: قلت للشعبي: وأنا أعجب من اختلاف أبي هريرة وابن عمر، قال نافع عن ابن عمر: "دخلت بيت حفصة، فحانت مني التفاتة، فرأيت كنيف رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة"، وقال أبو هريرة: "إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها"! قال الشعبي: صدقا جميعا، أما قول أبي هريرة فهو في الصحراء، إن لله تعالى عبادا ملائكة وجن يصلون، فلا يستقبلهم أحد ببول ولا بغائط ولا يستدبرهم. وأما كنفهم هذه، فإنما هو بيت يبنى لا قبلة فيه.
قال البيهقي: "وهكذا رواه موسى بن داود وغيره، عن حاتم بن إسماعيل"، وقال: "عيسى [بن أبي عيسى الخياط هذا: هو عيسى بن ميسرة، ضعيف] ".
قلت: يقال في عيسى هذا: "الحناط" – بالحاء المهملة، والنون –، ويقال فيه: