كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)
وروى ابن أبي شيبة عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن نستقبل واحدة من القبلتين بغائط أو ببول.
وهذا الحديث هو الذي مر من رواية مالك، وليس فيه القبلتين.
فصل
ذكر أبو محمد ابن حزم الظاهري أنه يحرم استقبال القبلة في الاستنجاء، واستدل عليه بحديث سلمان بعدما أخرجه من جهة مسلم بن الحجاج بسنده إلى مسلم، عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي بسنده إلى سلمان رضي الله عنه قال: قال لنا المشركون: [إني أرى] صاحبكم يعلمكم [كل شيء] حتى الخراءة؟ فقال سلمان: أجل لقد نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، أو مستقبل القبلة ..... ، الحديث. كذا رأيته في النسخة في كتابه: "مستقبل القبلة" بالميم، وبها يتم الاستدلال، وليست هذه اللفظة بالميم في روايتنا في كتاب مسلم، ولا في شيء مما تتبعته من نسخ كتاب مسلم رحمه الله تعالى.