كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 2)

في الطهور، فما طهوركم هذا؟ "، وفيه: [نتوضأ للصلاة والغسل من الجنابة]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فهل مع ذلك غيره؟ " قالوا: لا، غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء. قال: "هو ذاك فعليكموه". أخرجه البيهقي.
وروى إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن شرحبيل بن سعد، عن عويم بن ساعدة الأنصاري، ثم العجلاني، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأهل قباء: "إن الله تعالى قد أحسن الثناء عليكم في الطهور، قال: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} "، حتى انقضت الآية، فقال لهم: "ما هذا الطهور؟ " فقالوا: ما نعلم شيئا، إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، وكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا. أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك"، وحكم بصحته فيما بلغني.
وروى يحيى بن آدم، حدثنا مالك بن مغول، سمعت سيارا أبا الحكم غير مرة يحدث عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم علينا قباء، قال: "إن الله تعالى قد أثنى عليكم في الطهور خيرا، أولا تخبرونني؟ " [قال: يعني] قوله: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا}.
قال: فقالوا: يا رسول الله! إنا نجد مكتوبا علينا في التوراة الاستنجاء بالماء.

الصفحة 542