كتاب الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (اسم الجزء: 2)

§وَمِنْ ذِكْرِ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرِ الْحَبَشَةِ، قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَقَالَ: بِالْيَرْمُوكِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ
812 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنَيِ الْعَاصِ قَالَا: مَا جَلَسْنَا مَجْلِسًا -[109]- فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا بِهِ أَشَدَّ اغْتِبَاطًا مِنْ مَجْلِسٍ جَلَسْنَا يَوْمًا، جِئْنَا وَالنَّاسُ عِنْدَ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَرَاجَعُونَ فِي الْقُرْآنِ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُمُ اعْتَزَلْنَاهُمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ الْحُجْرَةِ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مُغْضَبًا يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَيْ قَوْمِ، §بِهَذَا أُهْلِكَتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَضَرْبِهِمُ الْكِتَابَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ فَآمِنُوا بِهِ» ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَإِلَى أَخِي فَغَبَطْنَا أَنْفُسَنَا أَنْ لَا يَكُونَ رَآنَا مَعَهُمْ

الصفحة 108