كتاب مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (اسم الجزء: 2)
الأنبياء كونه أفضل منهم أو مساوياً لهم فقد كفر، وقد نقل على ذلك الإجماع غير واحد من العلماء) (¬1) .
إذن مذهب الخميني في الأئمة هو مذهب غلاة الروافض وقولته في أئمته من المقالات التي يكفر معتقِدُها. ولم يفضل الخميني الأئمة على الرسل فحسب، بل قال: (فإن للإمام مقاماً محموداً وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون) (¬2) .
ولا شك أن خضوع جميع ذرات الكون لا تكون إلا للجبار جل علاه.. (يسبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ((¬3) .
ومن هنا، ألا يمكن أن يقال إن عقيدة تأليه الأئمة موجودة في «كتابات الخميني» .؟!
(ب) عقيدة الخميني في حكم كبار علماء الشيعة في القرن الرابع:
يعتقد الخميني أن أئمة الاثني عشر منزهون عن السهو والغفلة، بل قال إن أئمته (لا يتصور فيهم السهو أو الغفلة) (¬4) .
فهو ينفي مجرد تصور سهو الأئمة أو غفلتهم. وهذا خروج بهم
¬__________
= وكانت ولادته في العيينة سنة 1115هـ، وقد تولت جامعة الإمام محمد بن سعود بالمملكة جمع تراثه ونشره، وصدر في عدة مجلدات «الإعلام» : (7/137- 138) أحمد أمين: «زعماء الإصلاح» : ص 10، مجلة «الزهراء» : (3/82- 98) .
(¬1) «الرد على الرافضة» : ص 29.
(¬2) «الحكومة الإسلامية» : ص 52.
(¬3) الحشر: آية 24.
(¬4) «الحكومة الإسلامية» : ص 91.