كتاب مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (اسم الجزء: 2)
الصحيحة مطلقاً، وهذا بلا شك ناتج عن موقفه من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(ج) الإمامة عند الخميني:
يزعم الخميني أن الله أوحى إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بتعيين علي خليفة، يقول: (الرسول الكريم ... قد كلمه الله وحياً أن يبلغ ما أنزل إليه فيمن يخلفه في الناس، وبحكم هذا الأمر فقد اتبع ما أمر به وعين أمير المؤمنين علياً للخلافة) (¬1) . ويكرر مثل هذا المعنى في أكثر من موضع (¬2) .
ويعتبر الخميني أن تعيين علي للإمامة هو جوهر الرسالة النبوية، يقول: (يعتبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لولا تعيينه الخليفة من بعده غير مبلغ للرسالة) (¬3) ، وكأنه بهذا يحكم على من يعتقد بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم ينص على أحد يخلفه وهم جمهور أهل السنّة، أو لم ينص على عليّ بالخلافة وهم أهل السنّة جميعاً ـ كأنه يحكم على اعتقادهم هذا بأنهم يتهمون الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخيانة وعدم تبليغ الرسالة!!
ويعتقد الخميني أن الأئمة يكملون الرسالة النبوية يقول: (وكان تعيين الرسول - صلى الله عليه وسلم - خليفة من بعده عاملاً متمماً أو مكملاً لرسالته) (¬4) .
¬__________
(¬1) «الحكومة الإسلامية» : ص 42.
(¬2) «الحكومة الإسلامية» : ص 25، 39.
(¬3) «الحكومة الإسلامية» : ص 23.
(¬4) «الحكومة الإسلامية» : ص 19.