كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (اسم الجزء: 2)

(فَصْلٌ)
وَإِذَا تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ... .

(فَصْلٌ)
وَلَا كَفَّارَةَ فِي النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ يَقَعُ بَاطِلًا فَلَمْ يُوجِبِ الْكَفَّارَةَ كَشِرَاءِ الصَّيْدِ وَاتِّهَابِهِ ; لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِوُقُوعِهِ فَإِنَّ مَقْصُودَهُ لَمْ يَحْصُلْ، بِخِلَافِ الْوَطْءِ وَاللِّبَاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَكُلَّمَا وَقَعَ عَلَى مُخَالَفَةِ الشَّرْعِ وَأَمْكَنَ إِبْطَالُهُ اكْتُفِيَ بِإِبْطَالِهِ عَنْ كَفَّارَةٍ أَوْ فِدْيَةٍ، بِخِلَافِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ إِبْطَالُهَا ; وَلِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَقْوَالِ وَالْأَحْكَامِ، وَهَذَا الْبَابُ لَا يُوجِبُ كَفَّارَةً فِي الْإِحْرَامِ تَخْتَصُّ بِهِ، كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ مُحَرَّمٍ.

(فَصْلٌ)
وَأَمَّا تَزْوِيجُهُ لِلْحَلَالِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ بِطَرِيقِ الْوَلَايَةِ أَوِ الْوَكَالَةِ أَوْ بِطَرِيقِ الْفُضُولِ، وَقُلْنَا: يَنْعَقِدُ تَصَرُّفُ الْفُضُولِيِّ، فَلَا يَصِحُّ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ،

الصفحة 210