وأقاويلهم، وصنفت «كتاب التاريخ» إذ ذاك عند [قبر] (¬1) رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقلّ اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهت تطويل الكتاب.
وروي عن البخاري أنه قال: أخرجت هذا الكتاب يعني الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث.
وقال الفربريّ: قال لي البخاري: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك، وصليت ركعتين.
وقال بندار: حفاظ الدنيا أربعة، أبو زرعة بالري، ومسلم بنيسابور، والدارمي بسمرقند، والبخاري ببخارى.
قال ابن عدي: كان ابن صاعد إذا ذكر البخاري، قال: الكبش النطاح.
وللبخاري من المؤلفات «الجامع الصحيح» قال الفربري: سمعه منه تسعون ألفا وأنه لم يبق من يرويه غيري، وهذا الإطلاق منه بحسب ما علم، وإلا فقد تأخر بعده بتسع سنين أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البزدويّ (¬2)، وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، قاله: ابن ماكولا.
وروى «الجامع» أيضا، إبراهيم بن معقل النفسي، إلا قطعة من آخره رواها بالإجازة، وكذلك حماد بن شاكر النّسويّ.
¬__________
(¬1) من تذكرة الحفاظ للذهبي، وطبقات الشافعية للسبكي.
(¬2) بفتح الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها الواو، نسبة الى بزدة، وهي قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف (اللباب لابن الأثير 1/ 118).