قال: وأنشدنا الإمام أبو سهل لنفسه (¬1):
أنام على سهو وتبكي الحمائم ... وليس لها جرم ومنّي الجرائم
كذبت وبيت الله لو كنت عاقلا ... لما سبقتني بالبكاء الحمائم
قال الحاكم: سمعت الأستاذ أبا سهل، ودفع إليه مسألة، فقرأها علينا، وهي:
تمنّيت شهر الصوم لا لعبادة ... ولكن رجاء أن أرى ليلة القدر
فأدعو اله النّاس دعوة عاشق ... عسى أن يريح العاشقين من الهجر
فكتب أبو سهل في الحال:
تمنيت ما لو نلته فسد الهوى ... وحل به للحين قاصمة الظهر
فما في الهوى طيب ولا لذة سوى ... معاناة ما فيه يقاسى من الهجر
496 - محمد بن سلّام- بالتشديد- بن عبد الله بن سالم الجمحيّ (¬2).
مولى محمد بن زياد، مولى قدامة بن مظعون.
ذكره الزبيدي في الطبقة الخامسة من اللغويين البصريين، وقال: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين بالبصرة.
¬__________
(¬1) البيتان في الوافي بالوفيات للصفدي 3/ 124.
(¬2) له ترجمة في: انباه الرواة للقفطي 3/ 143، الأنساب للسمعاني 134 ب، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 5/ 327، طبقات النحاة لابن قاضي شهبة 1/ 57، العبر 1/ 409، الفهرست لابن النديم 113، اللباب 1/ 236، لسان الميزان 5/ 182، مراتب النحويين 67، معجم الأدباء 7/ 13، ميزان الاعتدال 3/ 567، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 2/ 260، نزهة الألباء للأنباري 157.