كتاب طبقات المفسرين للداوودي (اسم الجزء: 2)

و «كتاب في الجهاد» ومنها أشياء لم تكمل «كشرح القواعد» لابن هشام و «شرح التسهيل» كتب منه قليلا جدا، و «حاشية على جامع المختصرات» و «حاشية على جواهر الإسنوي» وأجلّ كتبه التي لم تكمل «تفسير القرآن العظيم» كتب منه من أول الكهف إلى آخر القرآن. مات أول يوم من سنة أربع [وستين (¬1)] وثمانمائة.
447 - محمد بن أحمد بن محمد بن جزيّ الكلبي المالكي (¬2).
يكنى أبا القاسم، من أهل غرناطة وزوي الأصالة والنباهة فيها.
كان رحمه الله على طريقة مثلى من العكوف على العلم، والاشتغال بالنظر والتقييد والتدوين، فقيها حافظا قائما على التدريس، مشاركا في فنون، من عربية، وأصول وقراءات وحديث وأدب، حفظة للتفسير، مستوعبا للأقوال، جمّاعة للكتب، ملوكي الخزانة، حسن المجلس، ممتع المحاضرة، صحيح الباطن، تقدم خطيبا بالمسجد الأعظم من بلده على حداثة سنه، فاتفق على فضله، وجرى على سنن اصالته.
قرأ على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير، وأخذ عنه العربية والفقه والحديث والقراءات، ولازم الخطيب الفاضل أبا عبد الله بن برطال، والأستاذ النظار المتفنن أبا القاسم قاسم بن عبد الله بن الشاط (¬3).
¬__________
(¬1) من مصادر الترجمة.
(¬2) له ترجمة في: الدرر الكامنة لابن حجر 3/ 446، الديباج المذهب لابن فرحون 295، طبقات القراء لابن الجزري 2/ 83، نفح الطيب للمقري 5/ 114.
(¬3) في الأصل: «ابن المشاط» والمثبت في: الديباج المذهب، ونفح الطيب للمقري.
وابن الشاط هو: قاسم بن عبد الله بن محمد بن الشاط الأنصاري نزيل سبته، يكنى أبا القاسم، قال: والشاط، اسم لجدي، وكان طوالا فجرى عليه هذا الاسم، مولده في عام 643، ومات سنة 723 هـ (الديباج المذهب لابن فرحون 225).

الصفحة 85