كتاب شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (اسم الجزء: 2)
(قولان) خبر لمحذوف أي هذان قولان للعلماء، جزم الحاكم في علومه بالثاني، وإليه مال السخاوي، وغيره بالأول.
وكتاباهما مع جلالتهما صغيران لجريان العادة بذلك في المبتدئ بما لم يُسبَق إليه، والعلمُ إذا ذاك أكثر فًشُوًّا من نقيضه وأكبرهما كتاب أولهما.
وممن صنف أيضاً الأصمعي عبد الملك بن قريب المتوفى سنة 213 عن نحو 88 سنة وهؤلاء متعاصرون (وقوم) من العلماء ممن جاء بعدهما (أثروا) أي نقلوا عن هذين الإمامين، وزادوا عليهما، يقال: أثرت الحديث أثْراً من باب قتل نقلته. اهـ مصباح.
فجاء أبو عبيد القاسم بن سَلَّام المتوفى سنة 214 عن 67 سنة فجمع كتابه فصار هو القدوة في هذا الشأن فإنه أفنى فيه عمره، حتى لقد قال: إني جمعت كتابي هذا في أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من الأفواه فأضعها في موضعها فكان خلاصة عمري.
(وابن الأثير) مبتدأ على حذف مضاف أي كتابه المسمى بالنهاية (الآن) منصوب على الظرفية متعلق بما بعده أي في الوقت الحاضر (أعلى) خبر المبتدإ، أي أفضل من غيره، والمعنى: أن كتاب العلامة أبي السعادات مبارك ابن أبي الكرم المعروف بابن الأثير الجزري المتوفى سنة 606 أعلى، وأوسع كتاب أُلف في هذا الفن لجمعه كلام من تقدمه ممن ألف في هذا الموضوع.
قال الناظم - رحمه الله -: (ولقد لخصته) أي اختصرته، قال في التاج مستدركاً على " ق " ومما يستدرك عليه التلخيص: التقريب والاختصار يقال: لخصت القول، أي اقتصرت فيه، واختصرت منه ما يحتاج إليه، وهو ملخص، ويقال: هذا ملخص ما قالوه، أي حاصله، وما يؤول إليه. اهـ.
والمعنى: أنه اختصر ما في النهاية لابن الأثير، وقربه بأوجز عبارة (مع زوائد) أي حال كون الملخص المفهوم من لخصت مع أشياء مزيدة عليه، وجملة (تعد) صفة لزوائد، أي معدودة، يعني: أنها قليلة بالنسبة إلى