كتاب شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (اسم الجزء: 2)

750 - بَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ وَالسِّبْطِ اللَّذَا ... لِلسِّلَفِيْ قَرْنٌ وَنِصْفٌ يُحْتَذَى

(بين) وفاة (أبي علي) الحافظ أحمد بن أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي البرداني بفتحتين كما في " ق " واللسان، وبضم الباء على ما في اللباب، الحنبلي، كان حافظاً فاضلًا توفي سنة (¬1) 498 هـ وهو أحد شيوخ الحافظ السلفي، والظرف خبر مقدم لقرن، أو متعلق بيحتذى (و) بين وفاة (السبط) بكسر فسكون ولد الولد جمعه أسباط مثل حمل وأحمال. اهـ المصباح.
وفي المحكم ولد الابن والابنة. (اللذا) لغة في الذي (للسلفي) بكسر ففتح، هو الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصفهاني، كان أوحد زمانه في علم الحديث، وأعلمهم بقوانين الرواية توفي يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة 576 وله 106 سنة. اهـ طبقات الحفاظ، والسبط هو عبد الرحمن بن مكي.
والسلفي نسبة إلى سِلْفَة بكسر فسكون وكعنبة لقب جد جده معرب سه لبه أي ذو ثلاث شفاه، لأنه كان مشقوق الشفة. اهـ " ق "، وقيل: إنه منسوب إلى بطن من حمير، يقال لهم: بنو السلف،. اهـ تاج. (قرن ونصف) مبتدأ مؤخر، أو خبره قوله: (يحتذى) بالبناء للمفعول أي يُقَدَّرُ.
وحاصل المعنى: أن الوقت الذي بين وفاتي أبي علي البَرَدَاني، وسبط السلفي: قرن ونصف أي مائة وخمسون سنة، وذلك أن الحافظ السلفي سمع منه أبو علي البرداني أحدُ مشايخه حديثاً، ورواه عنه، ومات على رأس (¬2) 500 سنة ثم آخر أصحاب السلفي بالسماع سبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي وكانت وفاته سنة 650.
¬__________
(¬1) وسيأتي أنه مات سنة 500 هـ.
(¬2) تقدم أنه مات سنة 498 هـ، وعلى تكون المدّة أزيد مما ذكر. فتنبه.

الصفحة 246