كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)

الثَّانِي: ذهب المُصَنّف تبعا لجمع إِلَى جَوَاز النَّقْل من الْكتب والدفاتر وَإِن لم يكن حَدِيثه بِالْمَعْنَى، للعارف إِن قرنه بِمَا دلّ عَلَيْهِ كنحوه. وَأما مَا جرى عَلَيْهِ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ - كَابْن الصّلاح - من الْمَنْع مُطلقًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا سومح بذلك فِي الرِّوَايَة لما ضبط الْأَلْفَاظ والجمود عَلَيْهَا من الْحَرج، وَهُوَ مَفْقُود فِيمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ الْكتب. قَالَا: فَلَا يجوز أَن يُغير لفظ من كتاب مُصَنف بِلَفْظ آخر بِمَعْنَاهُ، لِأَنَّهُ إِن ملك تَغْيِير اللَّفْظ فَلَيْسَ يملك تَغْيِير تصنيف غَيره اه.
فَرده ابْن دَقِيق الْعِيد بِأَنَّهُ إِذا لم يؤد إِلَى تَغْيِير ذَلِك التصنيف فَلَا مَانع من الْجَوَاز إِذا نَقَلْنَاهُ إِلَى أجزائنا وتصانيفنا.

الصفحة 124