كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)

مَرْفُوعا فَلم لَا يَقُولُونَ فِيهِ: قَالَ رَسُول الله؟ فَجَوَابه: إِنَّهُم تركُوا الْجَزْم تورعا واحتياطا، وَمِنْه قَول أبي قلَابَة (بِكَسْر الْقَاف) عَن أنس: من السّنة إِذا تزوج الْبكر على الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا سبعا. أخرجه الشَّيْخَانِ قَالَ أَبُو قلَابَة: لَو شِئْت لَقلت: إِن أنسا رَفعه إِلَى النَّبِي - أَي لَو قلت لم أكذب - لِأَن قَوْله من السّنة هَذَا مَعْنَاهُ لَكِن إِيرَاده بالصيغة الَّتِي أوردهَا الصَّحَابِيّ أولى. وَخص بَعضهم الْخلاف بِغَيْر الصّديق، أما هُوَ إِن قَالَه فمرفوع اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ لَيْسَ قبله سنة غير سنة النَّبِي.
وَمن ذَلِك: قَول الصَّحَابِيّ أمرنَا بِكَذَا أَو نهينَا عَن كَذَا وَأوجب أَو حرم أَو رخص بِبِنَاء الْجَمِيع للْمَفْعُول فِي الْأَظْهر. فمثال قَوْله

الصفحة 194