كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)

أمرنَا: قَول أم عَطِيَّة: أمرنَا أَن نخرج فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِق وَذَوَات الخذور / وَأمر الْحيض أَن يعتزلن مصلى الْمُسلمين. أخرجه الشَّيْخَانِ.
وَمِثَال قَوْله نهينَا: قَوْلهَا - أَيْضا: نهينَا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز وَلم يعزم علينا. أخرجه الشَّيْخَانِ أَيْضا.
فَالْخِلَاف فِيهِ كالخلاف فِي الَّذِي قبله والتصحيح فِيهِ كالتصحيح فِي الَّذِي قبله فَإِن مُطلق ذَلِك إِنَّمَا ينْصَرف بِظَاهِرِهِ إِلَى من لَهُ الْأَمر وَالنَّهْي وَمن يجب اتِّبَاع سنته وَهُوَ الرَّسُول وَلِأَن مَقْصُود الصَّحَابِيّ بَيَان الشَّرْع لَا اللُّغَة وَلَا الْعَادة، وَالشَّرْع يتلَقَّى من السّنة وَالْكتاب وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس، وَلَا يَصح أَن يُرِيد أَمر الْكتاب لكَون مَا فِي الْكتاب مَشْهُورا يعرفهُ النَّاس، وَلَا الْإِجْمَاع لِأَن الْمُتَكَلّم.

الصفحة 195